مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

612

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

المصدر الأوّل تعالى - بواسطة الوجود الانبساطي والنفس الرحماني - لها خواص وتعيّنات نوعية ، هي بمنزلة المهيات ذوات فصول نوعية ، أعطتها المخارج والمقاطع الصوتية والمنازل الحرفية التي بإزاء المراتب الوجودية في الفيض الوجودي ؛ فأعيان الحروف في النفس الإنساني مجتمعة مجملة ، كما أنّ الأعيان الوجودية في الفيض الوجودي الرّحماني مجتمعة مجملة . تفريع تنبيهي [ في أنّ للإنسان الكامل قوة جميع العالم ] فإذا جرى النفَس من أوّل الحروف إلى غايتها ، وإنّه يفعل كلّ حرف متأخّر وجوده لتأخّر مخرجه عند انقطاع النفس ما يفعل كلّ حرف متقدّم في مخرج تقدّمه ، فهو يجرى على قوة كل حرف في مخرج تقدمه ؛ لأنّ النفس في خروجه على تلك المخارج إلى أن انقطع عند هذا المخرج ينقل معه قوّة مرتبة كل حرف ، فظهرت في قوّة الحرف المتأخّر . و آخر الحروف الواو ، ففي الواو قوّة جميع الحروف ، كما أنّ الهاء أقدم في العمل من جميع الحروف ؛ فإنّ لها البدو ، وكلمة « هو » جَمعت جميع قوى الحروف في عالم الكلمات ، فلهذا كانت الهوية أعظم الأشياء . وكذلك الإنسان آخر غاية النفس الرّحماني في الكلمات الإلهية « 1 » وهي المفارقات وطبائع الأجناس والأنواع ، ففي الإنسان الكامل البالغ الواصل قوّة كلّ موجود في العالم ، وله جميع المراتب ، ولهذا اختصّ وحده بالخلافة الإلهية وبكونه مخلوقاً على الصورة « 2 » ، فجمع بين الحقائق الإلهية وهي / ب 74 / الأسماء ، و بين المراتب الكونية

--> ( 1 ) . يعني من الهوية : الهوية بما هي ، أي مع قطع النظر عمّا هو خارج عن حقيقة الهوية ؛ يا هو ، يا من لا هو إلّاهو . « منه أعلى اللَّه مقامه » . ( 2 ) . إنّ المراد من الحقائق الإلهية والأسماء الإلهية هنا هي حقائق الأشياء التي هي أرباب أنواعها ؛ فإنّ كل‌ّحقيقة من الحقائق اسم من الأسماء الإلهية التي منصبها منصب العناية بإصلاح أحوال الأشياء وترتيبها . . . ( ؟ ) وإن هي إلّاأرواح كليّة إلهية جبروتية موجودة في صقع من عالم الأمر المسمّى بعالم الحقّ المتقدّم على عالم الخلق وهو عالم الإيجاد والربوبية ، ولتلك الحقائق اعتبار آخر يكون حسبه من العالم و من الخلق ، فباعتبار غلبة حكم الحقيقة وغلبة تحقّقها بصفات الربانية يحكم عليها بصفات العنصر الغالب ، فافهم ! « منه » .